السيد عبد الله شرف الدين

460

مع موسوعات رجال الشيعة

خامسا : تحالف الشيخ علي الزين مع ( نابليون بونمرت ) القنصل الأول للجمهورية الفرنسية ، عند غزو الجزار لجبل عامل . فتعبيره عن نابليون ببونمرت غلط صوابه بونابرت . وقوله عنه : القنصل الأول غلط ، والصواب أنه كان قائدا للجيوش الفرنسية حينئذ ، وذلك قبل أن يتوج امبراطورا . وقوله عن الجمهورية الفرنسية هو من الخبط بمكان ، ففرنسا يومئذ كانت ملكية ، ومن البديهيات أن نابليون صار بعد ذلك أمبراطورا عليها ، وخلفه على الحكم عدة أباطرة . وتحالف الشيخ علي الزين معه هو من الخبط أيضا ، فمحاصرة نابليون للجزار في عكا كانت 1212 ، أي بعد غزو الجزار لجبل عامل بسبعة عشر سنة ، ووقفت قبل قليل أن الشيخ علي الزين اشترك في الثورة على الجزار سنة 1198 ، وقد فرّ بعد ذلك إلى الهند ، فأين هو من التحالف مع نابليون ؟ . على أن غزو الجزار لجبل عامل هو ناشز في مثل هذا الظرف ، فبعد أن يغزوه نابليون ويحاصره في عكا كيف يغزو جبل عامل بالقوة التي كانت مقاومة أمرائه ضعيفة أمامها حتى اضطروا للتحالف مع نابليون ؟ والحقيقة من ذلك هو أنه عند محاصرته للجزار في عكا ، توسم أهل جبل عامل الفرج بذلك ، فمالئوه وجعلوا يمدون جيشه بالمواد الغذائية أملا في أن يقضي عليه وينجيهم من شره ، فلما تراجع بجيشه عن عكا بسبب الطاعون ، أعاد الجزار الكرة على أهل جبل عامل ، وبالغ في القتل والتنكيل بهم ، وقد ذكر ذلك الشيخ علي السبيتي في مجموعته المشار إليها آنفا . سادسا : ما فصله عن كيفية غزو الجزار واكتساحه لجبل عامل ، وكله خبط وخلط ، الصحيح من ذلك ما ستقف عليه ، ولنذكر ما فصله عن ذلك الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين عليه الرحمة والد المؤلف ، وذلك في كتابه بغية الراغبين في سلسلة آل شرف الدين ، فقد ترجم السيد صالح شرف الدين عليه